الشيخ الجواهري
48
جواهر الكلام
ضيعته من الحنطة مائة كر - إلى أن قال - : فوقع ( عليه السلام ) لي منه الخمس مما يفضل عن مؤونته ) بل وغيرها من الأخبار السابقة ونحوها المتضمنة لإباحة خمس هذا القسم ، ضرورة ظهور ذلك في أنه لهم ، إذ لا معنى لإباحة مال غيرهم ، فيندرج حينئذ فيما دل من الأخبار التي تأتي إن شاء الله في محلها على إباحة حقهم وما لهم لشيعتهم . ومن ذلك كله قال في المدارك : إن الأخبار لواردة بثبوت الخمس في هذا النوع مستفيضة جدا ، وإنما الاشكال في مستحقه وفي العفو عنه في زمن الغيبة وعدمه ، فإن في بعض الروايات دلالة على أن مستحقه مستحق خمس الغنائم وفي بعض آخر إشعارا باختصاص الإمام ( عليه السلام ) بذلك ، ورواية علي بن مهزيار مفصلة كما بيناه ، وفي الجميع ما عرفت ، ومقتضى صحيحة الحرث بن المغيرة النضري ( 1 ) وصحيحة الفضلاء ( 2 ) وما في معناهما إباحتهم ( عليهم السلام ) لشيعتهم حقوقهم من هذا النوع ، فإن ثبت اختصاصهم بخمس ذلك وجب القول بالعفو عنه مطلقا كما أطلقه ابن الجنيد ، وإلا سقط استحقاقهم من ذلك خاصة وبقي نصيب الباقين ، والمسألة قوية الاشكال ، والاحتياط فيها مما لا ينبغي تركه بحال ، بل يظهر من الخراساني في كفايته الميل أو الجزم باختصاصه به وإباحته ، بل احتمل تنزيل كلام المتقدمين والأخباريين المبيحين للخمس على ذلك أيضا . لكن لا يخفى عليك أن هذا وسابقه منهما من غرائب الكلام ، ضرورة عدم الاشكال في أن مستحقه مستحق الخمس من غيره من الأقسام ، وإن حكي عن المنتقى تشييده أو اختياره كالذخيرة ، لكنه ضعيف جدا ، بل ظاهر الأصحاب كافة أو صريحهم خلافه كما عن جماعة الاعتراف به أيضا ، بل هو ظاهر الأخبار
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 9 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأنفال - الحديث 9 - 1